حزب التغيير والنهضة السوري
PRESS RELEASE
2017-06-22 08:59:38

مؤتمر المعارضة السورية – صوت الداخل - في 9 كانون الأول 2015

كلمة مصطفى قلعه جي اﻷمين العام للحزب الديمقراطي السوري .

أيها الأخوة والأخوات :

علمونا في المدارس بيت من الشعر يقول :

ما كــــــــل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .

لكنهم لم يعلمونا بيتاً آخر يقول :

بمشيئة الملاح تجري الريح والتيار يغلبه الســـــــــــفين .

أيها الأخوة والأخوات :

لقد آن لنا أن نناقش الأفكار التي من شأنها أن تؤول إلى وقف الاقتتال في بلادنا ، بدلاً من تعطيل العمل لأسباب تخص القائمين عليه ، وقد كان حرياً بنا نحن السوريون وكما عبرنا سابقاً أن نكون فاعلين ومبادرين بدل أن نكون منفعلين نلحق المبادرات بدل أن نصنعها في وقتها المناسب ، ومكانها المناسب ، هذا الوضع هو الذي يتيح المجال أن يكون قرارنا ليس لنا ويجعل بلادنا ليست لنا وكأننا أغراب فيها أو ضيوف عليها .

نعيب على الآخرين تدخلهم في شؤوننا الداخلية ، ولنا أن نتساءل هل الوضع في سوريا داخلي ؟؟ أليس السوريون الآن مشتتين في دول العالم ؟؟ ألا يؤثر ما يحصل في بلادنا على معظم دول لعالم وخصوصاً المجاورة منها ؟؟ إذاً لنبدأ بمقاربة جديدة للموضوع ، لنترفع أولاً عن الطعن ببعضنا ولنكف عن التخوين والتكفير والاستهزاء بالآخرين ، حتى نتمكن من خلق الأجواء التي تتيح لنا نحن السوريون أن نتحاور دون وسيط .

كنت قد طالبت في مرات سابقة أن نجد الصيغة الجادة والحقيقية لدعوة كافة القوى السياسية السورية الموجودة في الخارج للعودة إلى سوريا والجلوس إلى طاولة المفاوضات بضمانات حقيقية تكفل لهم إقامتهم إن أرادوا ذلك أو عودتهم الى مغترباتهم وتكفل لهم طرح ما يريدون من مطالب ودون وضع أية سقوف لما يطرح ، ومن ثم مناقشة وقبول ما يصلح منها أو ما يتم التوافق عليه ، وذلك لوضع حد لنزيف الدم السوري والاقتصاد السوري والحضارة السورية والوحدة الوطنية السورية هذا النزيف الذي بات يشكل تهديدا جديا للوجود السوري برمته ...

يتفقد البعض مؤتمر الرياض بوصفه لا يمثل جميع القوى المعارضة في سورية فهل أصبح هذا المؤتمر برلمانا لسورية ليطلب منه ذلك ؟؟ وهل أن القرارات التي ستتخذ بأي مؤتمر ستجد طريقها للتنفيذ في سورية إن لم تكن متوازنة ومتوافقة مع موازنين القوى الموجودة على أرض بلادنا .

إننا نعتقد أن من شارك في سفك الدم السوري أي كان لا يمكن أن يكون راعيا محايدا للسلم الأهلي والحوار في بلادنا ..

أيتها الأخوة والأخوات :

ليست المشكلة في عقد المؤتمرات في الخارج ، وليست المشكلة في دعوة فلان وعدم دعوة الآخر ، ولكني أرى المشكلة هي في عجز حكومة بلادنا عن القيام بأي دور فاعل يؤدي الى جمع كلمة السوريين وتقريب وجهات النظر قدر الممكن ، المشكلة في قوى سياسة سورية في الداخل والخارج تجتر الكارثة وتتقاذف التهم فيما بينها ودائما فإن الملام هم الآخرون ، المشكلة أننا ليس لدينا الثقة بأنفسنا ولا ببعضنا البعض ولم نحاول عبر سنوات مضت من عم الكارثة أن نتعلم من دروسها .

أيها الأعزاء . . . أيها الأعزاء . . . إني أدعوكم من هذا المنبر أن نستعيد بلادنا من أيدي الأغراب والأجانب .

اني أدعوكم أن نرفع الصوت عاليا لنقول للجميع أن ارفعوا أيديكم عن سورية ، كفو عن المتاجرة بدمائنا ، الجميع بدون استثناء يتاجر بالدم السوري ، ونحن لا نراهن على أحد في حل مشاكلنا ، لأنه ليس لأحد مصلحة بذلك ، نحن فقط من يدفع ولا يزال الكلفة الباهظة ، أبنائنا يقتلون في كل ساعة ، وبلادنا تذبح كل يوم ، ونحن السوريين فقط لنا المصلحة في الخروج من هذا النفق المظلم .

لذلك أدعوكم جميعا لموقف واحد ، يتمثل في متابعة جهودنا في التحضير لمؤتمر دمشق واحد ، وتوسيع نطاق التمثيل به ، ليشمل الداخل والخارج وكافة القوى المعارضة السورية ، بجميع تشكيلاتها وضمان حضور وتمثيل المعارضين السوريين الموجودين في الخارج ، لأن لهم الحق من وجهة نظرنا في طرح ما يريدون من أفكار ومطالب ، لقائنا معا في دمشق هو السبيل الأنسب للوصول الى نتائج جيدة وهو البداية الصحيحة باتجاه الحل .

عاش نضال شعبنا من أجل الحرية
والمجد لسوريا ...
مصطفى قلعه جي
الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري




http://www.crparty.orgar/news/print_news/1261