الرئيسية

البرنامج السياسي

لما كان أسمى ما يسعى حزبنا حزب التغيير والنهضة السوري للوصول إليه باعتباره هدفاً رئيسياً إنما هو إيصال المواطن السوري إلى مرحلة السعادة الإنسانية التي لا يمكن أن تتحقق إلا باطمئنانه إلى قوة وطنه ومنعته و سيادته الفعلية على كامل أرضه، و كذلك اطمئنانه على كرامته ونفسه و ماله و حريته، و رفع مستوى الدخل لديه لما يفوق الحد الأدنى للعيش الكريم ، و عليه و بعد دراسة تجربة نصف القرن الماضي السياسية و الاقتصادية فقد توصل المكتب السياسي للحزب إلى إقرار برنامجه السياسي وفقاً لما يلي :

في المجال السياسي :

1) إن حزب التغيير والنهضة السوري بوصفه حزباً علمانياً إنما يسعى إلى نشر وترسيخ ثقافة الحوار والليبرالية في المجتمع ويعتبر أن الفكر يجب أن يكون دائماً في خدمة الإنسان ولا يجوز أن يصبح الناس وقوداً لأي فكر.

2) يسعى حزبنا للعمل بشكل فوري وجاد لخلق تيار واسع من كافة القوى السياسية السورية لنقل الصراع إلى ساحات السياسة ووقف التحاور بالسلاح فورا ونرى أن مدينة دمشق هي المكان المناسب والطبيعي لعقد اللقاءات بين الأطراف المتنازعة ويجب على الحكومة السورية ان تضمن حق جميع التيارات السياسية السورية وخصوصا الموجودة خارج البلاد بالحضور الآمن والتعبير عن رأيها وموقفها بحرية مطلقة ويكون ذلك بإشراف الأمم المتحدة .
3) يسعى حزبنا بشكل جاد للتواصل مع كافة الأحزاب والقوى السياسية على الساحة السورية وبكل أطيافها وكذلك للتواصل مع جهات السلطة لخلق نوع من التوافق فيما بينها كلما كان ذلك ممكناً ، هذا التوافق ينبغي أن يؤدي إلى حل بعض القضايا التي يمكن حلها ومعالجة القضايا الخلافية بالحوار الهادئ والمستمر مع ضرورة الحرص على استمرار قيام كل طرف بدوره الطبيعي.
4) إن حزبنا يسعى حثيثاً لخلق حالة من الانصهار الوطني تسمو على كافة الانتماءات ما قبل الوطنية وتقوي الانتماء للوطن بوصفه الانتماء الأساسي للمواطن مما يذيب الفروق بين المواطنين ويقوي وحدة الوطن فعلاً ، لأن ما يجمع السوريين جميعاً كونهم ( مواطنين سوريين ) وكل ما عدا ذلك يفرقهم مثل الانتماء الديني والطائفي والعشائري والعائلي والقومي.
5) إن إعادة الاعتبار لمفهوم المواطنة وجعل الانتماء الأساسي هو ( مواطن سوري ) يحل مشكلة الأقليات الدينية والأقليات القومية و يقطع الطريق على التأثيرات الخارجية ويشد ارتباطهم بوطنهم سورية بوصفه وطناً نهائياً لهم ما دامت حقوقهم مصانة وهم مواطنين متساوي الحقوق والواجبات مع باقي مواطنيهم السوريين.
6) إن إصدار قانون للأحزاب حضاري ومتطور كان وما يزال ضرورة ملحة على أن يضمن التعدد والتنوع السياسي ، ويلحظ احتمال سيطرة التكتلات المالية الضخمة والتيارات الدينية المتطرفة على الشارع السياسي السوري وهو ما يشكل خطراً شديداً على البلاد يجب معالجته بدقة متناهية.وان قانون الأحزاب الحالي لا يصلح لهذه المهمة .
7) يسعى حزبنا لتطبيق فعلي لإلغاء المادة الثامنة من الدستور السابق بحيث تظهر مفاعيل هذا الإلغاء في الواقع السياسي للبلاد.
8) يسعى حزبنا لإلغاء المحاكم الاستثنائية بكل أنواعها نظراً لانتفاء الحاجة إليها ولكونها فشلت في تقديم أي فائدة للوطن بل أن القضاء العادي هو الأكثر فاعلية وجدوى وتحضرا ، كذلك فإن حزبنا يرى أن أكثر المظاهر تأخراً هي محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري مهما كانت الأسباب مما يقتضي العمل على قصر اختصاص القضاء العسكري على العسكريين فقط. 9) إطلاق الحريات العامة وحرية الصحافة والإعلام وإفساح المجال للإعلام السوري الخاص للعمل بحرية تامة سعياً لخلق رأي عام عالمي مؤازر لقضايانا ، وإن القطاع العام الإعلامي في سورية قد فشل تماماً في أداء هذا الدور شديد الأهمية للبلاد.
10) إعادة الحالة المدنية للمجتمع وإطلاق الحرية لمؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها الموازي والمكمل لدور مؤسسات الدولة في البلاد.
11) إن حزب التغيير والنهضة السوري يرى ضرورة حل المسألة الوطنية أولاً لتتمكن سورية من لعب دورها الحضاري الفاعل وقبل رفع الشعارات الهامة يجب العمل أولاً على خلق الشروط الموضوعية لتحقيقها فتصبح إمكانية تحقيق مضمون أي طرح على مستوى المنطقة قابلة للتنفيذ على الأرض بل أنها تفرض نفسها عندما يرى الناس فيها مصلحة حقيقية وظاهرة لهم.
12) من حيث أن الجولان هو أرض سورية محتلة وسكان يرفضون الانسلاخ عن وطنهم السوري وأن المجتمع الدولي يعلم ذلك علم اليقين كما أن الهيئات الدولية أصدرت العديد من القرارات بخصوص الجولان تؤكد هويته السورية , مما يجعل تحرير الجولان قضية وطنية وإنسانية عامة تحتم على كافة القوى السياسية السورية العمل بشكل جاد ومتواصل وبتعاون حقيقي مع كافة القوى المحبة للحرية والسلام في العالم للوصول إلى إعادة الحرية لأهل الجولان ولأرض الجولان وذلك بكل السبل الضرورية والممكنة والتي توصل إلى هذه الغاية المشروعة وفقا لكافة الأعراف والقوانين والشرائع الدولية.
13) لما كان من الثابت أن لواء اسكندرونة هو أرض سورية تم إلحاقها بالجمهورية التركية أثناء الاحتلال الفرنسي لسورية وأن هذا الإلحاق لا مشروعية قانونية لـه كونه تم في ظل الاحتلال , ولما كان حزبنا يحرص على علاقات حسن جوار بل الصداقة والتعاون مع كافة دول الجوار , فإن حزبنا يرى ضرورة حل قضية اللواء بالطرق الودية مع الجمهورية التركية إن أمكن ذلك واللجوء إلى الهيئات الدولية المختصة للنظر في قضية إعادة لواء اسكندرونة إلى التراب الوطني السوري بالطرق القانونية في حال عدم توفر الحل الثنائي , وبكل حال إتباع كافة السبل الضرورية لتحقيق ذلك.
14) إننا في حزب التغيير والنهضة السوري ندعم حق الشعب الفلسطيني بالعيش بحرية وأمان ونؤيد خياراته بحل قضيته بالطريقة التي يراها مناسبة .
15) إن حزبنا يرى ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع جميع دول العالم تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي تضمن للشعوب الحرية والسيادة والعيش معا بتآلف و سلام. إننا نرى أن شعبنا في سورية من أكثر شعوب العالم توقا إلى الحرية والسلام والإنعتاق من القيود التي يرسف فيها منذ مئات السنين بسبب السياسات الاستعمارية القديمة والحديثة , وسياسات الاستبداد المستمرة و المسؤولة عن الأوضاع التي نعيشها اليوم ولكن حزبنا يرى أيضا أن أسبابا ذاتية بدرجة متساوية أوصلت إلى الوضع الراهن في بلدنا الغالي. من هنا فإن حزبنا يسعى أن تكون سوريا عضوا فعالا في المجتمع الدولي الديمقراطي , خصوصا في محاولة جعل العلاقات الدولية تحقق المصالح المتبادلة للدول ولكنها تحترم أيضا وبدرجة أعلى إنسانية الإنسان أي إنسان وفي كل مكان , وصولا إلى عالم يكون فيه الناس أحرارا ومتساوين فعلا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية , عالم ليس فيه احتلال لأرض الغير بالقوة وخالي من التمييز العنصري بكل أشكاله وألوانه عالم تسوده قوة الحق وليس حق القوة , عالم نحترم فيه جميعا هذا الكوكب غير القابل للاستبدال الذي نعيش فيه ونسعى معا لمعالجة مشاكله ليبقى مكانا صالحا للحياة بدلا من زيادة أعبائه وتلويثه .

في الاقتصاد :

حيث أنه من الواضح التوجه الليبرالي في الاقتصاد السوري منذ أكثر من عقد من الزمن إلا أن إصلاح الاقتصاد يحتاج إلى إجراءات أكثر جذرية باعتبار أن درجة تفشي الفساد أصبح من العسير علاجها بالطرق العادية لذلك ينبغي العمل على:
1) حصر نشاط الدولة الاقتصادي بالحدود الدنيا وفقط في مجال استثمار الثروات الطبيعية الإستراتيجية وترك ماعدا ذلك للقطاع الخاص.
2) العمل على إحداث نظام ضمان اجتماعي وضمان صحي متطور.
3) تخصيص مؤسسات القطاع العام بشكل تدريجي والبدء بذلك من المؤسسات الخاسرة بعد دراسة نظام التخصيص الأكثر ملائمة، وفسح المجال للقطاع الخاص ودون خلق الإعاقات للقيام بدوره الطبيعي في امتصاص اليد العاملة ورفع مستوى الدخل الفردي.
4) العمل على إلغاء كافة القوانين والتشريعات والأنظمة والتعليمات التي صدرت سابقا وتشكل قيودا على ليبرالية الاقتصاد والتجارة وليس تعديلها ، باعتبار أن القوانين السورية الأساسية هي بالأصل قائمة على أساس ليبرالي ثم جرى تقييدها.
وللخروج من الحالة المزرية التي تعيشها الصناعة السورية بالمقارنة مع ما يجب أن تكون عليه فينبغي العمل على ما يلي :
1. إلغاء كافة أشكال الحماية التي فرضت على بعض الصناعات لفتح باب المنافسة وبالتالي يحصل المستهلك على سلعة جيدة وبسعر منافس.
2. إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية اللازمة للصناعة لفتح المجال واسعاً أمام الصناعة السورية في المنافسة في الأسواق العربية والعالمية .
3. تطوير العمل المصرفي
4. إيجاد المدن الصناعية وخاصة في المدن التي تتوفر فيها المواد الأولية والعمالة اللازمة لقيام هذه الصناعات.
5. العمل على منع أو الحد ما أمكن من تصدير المواد الأولية بشكل خام بل تصنيعها وذلك من أجل:

1. تشييد المصانع لتصنيع المواد الأولية من قبل مستثمرين سوريين و عرب و أجانب.

2. استيعاب المزيد من الأيدي العاملة مما يساعد في حل مشكلة البطالة.

3. المواد الأولية المصنعة و لو جزئياً تحقق قيمة مضافة و بالتالي ترفع قيمة الدخل القومي .

في التعليم :
إن حزب التغيير والنهضة السوري يرى أن الإصلاح الجذري الأكثر فاعلية هو الذي ينصب على التعليم لذلك ينبغي العمل على :
1. إلغاء الدعاية السياسية في المدارس الابتدائية والإعدادية و حصر ذلك بالنشيد الوطني و تقديس الوطن فقط .
2. تعديل المناهج الدراسية بحيث يتم تعليم فلسفة العلم و ليس مجرد منجزات العلم ، و دون ذلك فإن بلادنا لن تصبح قادرة على الانتقال إلى مرحلة إنتاج المعرفة و ليس مجرد استهلاكها ، و هي أكثر المراحل أهمية للتطور.
3. ينبغي العمل على مناهج تربوية وطنية تعمل على خلق نهضة تعليمية متقدمة ومتطورة تضع الوطن في مصاف البلدان المتقدمة علمياً وتمكنه من أن يكون شريكاً لها في المرحلة القادمة .
4. يجب إحداث معاهد وكليات وأقسام للبحث العلمي واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية في جميع مراحلها وخاصة في مرحلة الدراسات العليا المتقدمة لتصل بباحثيها إلى مرحلة الاختراع والابداع .
5.يجب رفع موازنات التعليم والبحث العلمي بحيث تواكب الحاجة لمناهج جديدة ومدارس وجامعات ومعاهد جديدة وتغطي نفقات البحث العلمي الحقيقي.

في الإعلام :

إن حزب التغيير والنهضة السوري يرى أن الإعلام هو أحد أهم محاور الصراع ضد الصهيونية وعلى ذلك لابد من ملاحظة ما يلي :
1) يجب إنهاء حالة الصراع بين حرية الإعلام والرقابة الحكومية واعتبار الإعلام هو الرقيب على أداء الحكومة ومؤسسات الدولة وأن تشرع أمامه جميع الأبواب ليتمكن من القيام بدوره الوطني بشكل تام .
2) ينبغي إفساح المجال للإعلام السوري الخاص بطاقاته الوطنية الخلاقه للقيام بدوره في الدفاع عن البلاد خارجياً و داخلياً .
3) إن نجاح الإعلام السوري الخاص في القيام بمهمته الوطنية يحتاج إلى الثقة التامة و إلغاء كل أشكال الرقابة إلا القانونية منها .

في القضاء :

من حيث أن السلطة القضائية تعتبر من أهم السلطات في الدولة، وأنها في بلدنا الحبيب تعاني من خلل ينبغي إصلاحه ، ومن حيث أن الخلل لا يتمثل فقط في انخفاض مستوى التأهيل التقني للقاضي وإنما في مواصفاته العامة وكيفية اختياره وخبرته في الشؤون العامة أيضاً فإننا في حزب التغيير والنهضة السوري نرى إصلاح هذه المؤسسة وفقاً لما يلي :
1. احترام مبدأ فصل السلطات الثلاث في الدولة ، ومنع السلطة التنفيذية من التجاوز على صلاحيات السلطة القضائية ، والحرص على تنفيذ مبدأ سيادة القانون بشكل دقيق وكامل ودون أي استثناء ، وضمان احترام وتنفيذ الأحكام القضائية المبرمة.
2. أن يتم زيادة عدد القضاة بما يتناسب مع عدد الدعاوى بحيث لا يشكل عدد الدعاوى عبء على القاضي يمنعه من تحقيق العدالة لاضطراره لسرعة الإنجاز في البت بالدعاوى المعروضة عليه.
3. أن يتم تحسين دخل القاضي بحيث يحميه من شر الحاجة المادية و يجعله بمظهر لائق دائما يتناسب مع حجم مهمته.
4. أن يتم إنشاء جهاز خاص يتبع السلطة القضائية يوكل إليه أمر التبليغات في الدعاوى و تنفيذ أوامر الإحضار وغير ذلك الصادرة عن القضاء مثل ( جهاز الشرطة القضائية ).
5. أن يتم رفع مستوى العاملين في المحاكم إجمالا بحيث يكونوا من الحاصلين على الشهادة الثانوية فما فوق .